يونس بحري يمهد الطريق لزيارة الامير شكيب ارسلان الى المغرب في عام 1930

ادارة الموقع

من هو الامير شكيب ارسلان ؟
كاتب وأديب ومفكر عربي لبناني اشتهر بلقب أمير البيان بسبب كونه أديباً وشاعراً بالإضافة إلى كونه سياسياً. كان يجيد اللغة العربية والتركية والفرنسية والألمانية. التقى بالعديد من المفكرين والأدباء خلال سفراته العديدة مثل جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. بعد عودته إلى لبنان، قام برحلاته المشهورة من لوزان بسويسرا إلى نابولي في إيطاليا إلى بور سعيد في مصر واجتاز قناة السويس والبحر الأحمر إلى جدة ثم مكة وسجل في هذه الرحلة كل ما راه وقابله. من أشهر كتبه الحلل السندسية، “لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟”، و”الارتسامات اللطاف”، و”تاريخ غزوات العرب”، و”عروة الاتحاد”، و”حاضر العالم الإسلامي” وغيرها. ولقد لقب بأمير البيان لغزارة كتاباته، ويعتبر واحداً من كبار المفكرين ودعاة الوحدة الإسلامية والوحدة والثقافة.

قبل زيارة الامير الى المغرب باشهر قام السائح العراقي يونس بحري بجولة في المغرب , والذي بدوره كانت له علاقة شخصية بالامير فكان سببا في ربط العلاقات الروحية بين الامير وعبد السلام بنونة حيث نجده يحدثه الامير عن مراكش واهلها وذكر من بينهم عبد السلام بنونة, وقد ارسل الامير اول عدد من مجلته ” الامة العربية ” الى بنونة ليربط بذلك العلاقات الشخصية بينهما.

يذكر الطيب بنونة في كتابه ” نضالنا القومي في الرسائل المتبادلة بين الامير شكيب ارسلان والحاج عبد السلام بنونة ” في الفصل الاول ص 16 ( زيارة الامير شكيب ارسلان لتطوان )
” وقبل بضعة اشهر من زيارة الامير شكيب للمغرب قام بجولة في ربوع المغرب السيد يونس بحري (السائح العراقي ) فكانت سببا في ربط العلاقات الروحية بين الامير شكيب و بنونة كما كانت احاديثه عن المغرب واهله من المشوقات للامير لزيارة هذا القطر الاسلامي والتعرف باهله العرب الاقحاح. وقد كتب لي سيدي الوالد بتاريح 14 فبراير سنة 1930 رسالة وانا ادرس في نابلس وصف فيها زيارة السائح العراقي له بقوله: (وهذه نحو الخمسة ايام ونحن نتمتع بالمذاكرات والاستطلاعات مع السيد يونس بحري البغدادي الذي نرى امضاءه في الجرائد – السائح العراقي – وهو شاب ناهض مشارك وطني غيور رحالة, جال كل اقطار المعور وله خبرة واسعة و يومها توجه لطنجة ) هذا ما جاء في رسالة الوالد باختصار, وقد علمت بعد ذلك بان حديث الوالد مع السيد يونس بحري كان يدور حول حياة الامير شكيب في اوربا ومقامه الكبير بين القادة والزعماء, وقد وضح لي هذا الموضوع الامير رحمه الله في رسالنه الثانية بعد وفاة والدي وهي المؤرخة في 24 ذي الحجة 1353 (1935) حيث وصف فيها بداية علاقته بحبيبه الراحل بقوله: ( انا لم اكن اعرف والدك ولا سمعت به الا منذ سنوات قلائل اذ كان عندي يونس بحري المسمى السائح العراقي وكنت في لوزان ساكنا, فمرة قال السائح العراقي انه جال في جميع العالم الاسلامي فوجد الجميع يحبون هذا العاجز الا انه وجد المغرب اشد حبا لي ورضى عني من كل مكان, فسالته ومن رأى في المغرب ؟ فذكر لي أناسا في فاس و أناسا في الرباط و أناسا في تطوان و أول من ذكر لي في تطوان اسم الحاج عبد السلام بنونة و أثنى عليه ).

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

راسلنا

يمكمنكم مراسلتنا عبر هذا النموذج

Open